ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٥ - الحديث ٦٧
[الحديث ٦٧]
٦٧الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع يَدْخُلُ عَلَيَّ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَ أَنَا فِي السَّفَرِ فَلَا أُصَلِّي حَتَّى أَدْخُلَ أَهْلِي فَقَالَ صَلِّ وَ أَتِمَّ الصَّلَاةَ قُلْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَ أَنَا فِي أَهْلِي أُرِيدُ السَّفَرَ فَلَا أُصَلِّي حَتَّى أَخْرُجَ فَقَالَ فَصَلِّ وَ قَصِّرْ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَقَدْ خَالَفْتَ وَ اللَّهِ رَسُولَ اللَّهِ ص.
لِأَنَّ الْوَجْهَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَنَّ مَنْ دَخَلَ مِنْ سَفَرِهِ وَ كَانَ الْوَقْتُ بَاقِياً بِمِقْدَارِ مَا يُتِمُّ فَعَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى التَّمَامِ وَ إِنْ خَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ فَعَلَيْهِ التَّقْصِيرُ وَ كَذَلِكَ حُكْمُ مَنْ خَرَجَ إِلَى السَّفَرِ فَإِنْ خَافَ الْفَوْتَ قَصَّرَ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ وَقْتٌ تَمَّمَ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
و يدل على أن المعتبر وقت الوجوب. قال في المدارك: يمكن الجواب عن هذه الرواية بعدم الصراحة في أن
الأربع تفعل في السفر و الركعتين في الحضر، لاحتمال أن يكون المراد الإتيان
بالركعتين في السفر قبل الدخول و الإتيان بالأربع قبل الخروج [١]. و قال في الشرائع: لو دخل الوقت و هو حاضر ثم سافر و الوقت باق، قيل: يتم بناء على وقت الوجوب. و قيل: يقصر اعتبارا بحال الأداء. و قيل:
يتخير. و قيل يتم مع السعة و يقصر مع الضيق. و التقصير أشبه. و كذا الخلاف
لو دخل الوقت و هو مسافر فحضر و الوقت باق، و الإتمام هنا أشبه [٢]. الحديث السابع و الستون:
[١]مدارك الأحكام ص ٢٨٥.
[٢]شرائع الإسلام ١/ ١٣٥.